مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

76

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

روي في القتل في الثالثة كرواية أبي بصير في قتل الزاني في الثالثة ، وما روي عن جميل كما تقدّم « 1 » . هذا كلّه مع موافقة هذا القول للاحتياط في الدماء « 2 » ، وبه صرّح الشيخ كاشف الغطاء في قوله : « وجوب صيام شهر رمضان من ضروريات الإسلام . . . ولو ترك ولم يستحلّ عزّر مرّتين ، وقتله الحاكم في وجه في الثالثة والاحتياط في الرابعة ، وهكذا فاعل كلّ كبيرة يجري عليه ذلك » « 3 » . القول الثالث : القتل في التاسعة أو الثانية عشر : ذهب بعض الفقهاء إلى تنفيذ القتل في التاسعة أو الثانية عشر ، ويبتنى ذلك على ما اقتصر عليه المحقّق الحلّي وغيره - على ما ذكره المحقّق النجفي - من إجراء الحدّ في كلّ مرّة ثالثة ، فيلزم منه القتل في التاسعة أو الثانية عشر ؛ لتخلّل الحدّ « 4 » ، ويشمله حينئذٍ ما دلّ على إجراء القتل بعد إجراء الحدّ ثلاثة أو أربعة مرّات . ومعنى ذلك ابتناؤه على أنّ المراد من الحدّ الوارد في الروايات المتقدّمة هو الحدّ المصطلح ، فيكون لازمه فيما نحن فيه إجراء التعزير بعد ارتكاب موجبه في المرّة الأولى والثانية ، والحدّ في الثالثة ، وبعد التكرار ثلاثاً وإجراء الحدّ مرّتين يقتل في التاسعة ، أو بعد التكرار أربعاً وإجراء الحدّ ثلاث مرّات يقتل في الثانية عشر ، على اختلاف تقدّم في القولين السابقين . مضافاً إلى موافقته للاحتياط في الدماء أيضاً « 5 » . واختاره السيّد الگلبايگاني إلّاأنّه صرّح بقتله في المرّة الثانية عشر حيث قال : « فتحصّل أنّه يحكم بقتلهما بعد ارتكاب هذا العمل اثني عشر مرّة ، وبعد أن عزّرا في المرّتين الأوليين من كلّ ثلاث ، وحدّاً في كلّ ثالثة من الثلاثة الأولى والثانية والثالثة » « 6 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 13 : 133 . ( 2 ) انظر : المدارك 6 : 116 . الذخيرة : 512 . المفاتيح 2 : 70 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 61 . وانظر : العروة الوثقى 3 : 521 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 394 . ( 5 ) تفصيل الشريعة ( الحدود ) : 338 . ( 6 ) الدرّ المنضود 2 : 76 .